وزيـر خـارجـيـة الجولاني يـقـود تـمـثـيـل سوريا الـدولـي نـحـو الـعـزلـة

تسبّب منشور لوزير الخارجية في سلطة الأمر الواقع ، أسعد الشيباني، بموجة سخط واسعة لدى الرأي العام الألماني، مفجراً مواجهة سياسية حادة مع حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD).
جاءت هذه الأزمة عقب تصريحات للشيباني وصف فيها السوريين في الخارج بأنهم “أصول وطنية استراتيجية” وليست “أعباء”، معلناً رفض سلطته القاطع لأي مساعٍ تهدف إلى الترحيل القسري، وهو ما اعتبره اليمين الألماني تدخلًا صريحاً في سياسات الهجرة الفيدرالية.
بالمقابل رد الحزب الألماني المعارض بنبرة هجومية، معتبراً أن سوريا باتت “تملي سياسة الهجرة على الحكومة الفيدرالية” ، منتقداً انصياع الأحزاب التقليدية للرغبة السورية برفض الترحيل.
فيما صرحت الرئيسة المشاركة للحزب، أليس فايدل، بأن الفوضى الحكومية الأخيرة تؤكد الامتثال لمطالب دمشق، مشددة على أن حملات الترحيل لن تتم بجدية إلا بدعم من حزبها، مما وضع التمثيل الدبلوماسي للجولاني في قلب التجاذبات السياسية الداخلية في برلين.
تكشف هذه الوقائع هشاشة الأداء الدبلوماسي لسلطة الأمر الواقع، حيث أدى غياب الكفاءة في إدارة الملفات الخارجية الحساسة إلى فتح ثغرات قانونية وسياسية استثمرها الخصوم الدوليون لتشديد الضغوط على السوريين.
كما يرى مراقبون أن اعتماد عقلية “الولاء قبل الكفاءة” في تعيين المناصب السيادية، وعلى رأسها وزارة الخارجية، حوّل الدولة إلى هدف سهل للتشويه الإعلامي والعزلة الدولية، مما يهدد بتحويل التمثيل الخارجي من خط دفاع عن مصالح الشعب إلى عبء دبلوماسي يزيد من حدة الخناق السياسي والاقتصادي المفروض على البلاد.



